جِئْتُ إِلَيْكِ غَائِمًا وَمُوَدِّعًا،
العينُ بَحْرٌ، وَالحَنِينُ مُرَوِّعُ
ما كُنْتُ أَنْوِي البُعَادَ وَلَكِنَّنِي،
سَافَرْتُ فِي قَلْبِي... وَضَاعَ المَوْضِعُ
قَدْ كُنْتِ حُلْمًا، ثُمَّ صِرْتِ حِكَايَةً،
تَسْرِي كَنَجْمٍ فِي اللَّيَالِي الأَوْسَعِ
قَلْبِي يُنَادِينِي إِلَيْكِ مُجَدَّدًا،
لَكِنَّنِي... بِجَمِيلِ صَمْتِكِ أَقْنَعُ
لَا شَيْءَ أَرْجُوهُ، وَلَا أُمْنِيَةٌ،
سِوَى اللِّقَاءِ... فَهَلْ أَرَاكِ وَأَرْجِعُ؟
قَدْ كُنْتِ حُلْمًا.. كُنْتِ كُلَّ طُفُولَتِي،
وَالْيَوْمَ، حَتَّى الحُلْمُ صَارَ يَتَمَنَّعُ
قَدْ كُنْتُ يَوْمًا عَاشِقًا لَا يَنْثَنِي،
وَالْيَوْمَ أَمْضِي... وَالنِّدَاءُ مُضَيَّعُ
مَا عَادَ فِي صَدْرِي رَجَاءٌ خَافِتٌ،
إِلَّا اعْتِذَارٌ... فِي السُّكُوتِ مُوَدَّعُ
مَضَيْتُ أَبْحَثُ عَنْكِ فِي أَزْمَانِنَا،
فَإِذَا اللِّقَاءُ... كَالغُيُومِ، مُقطَّع
هَبْتُ الرُّجُوعَ، فَكُلُّ دَرْبٍ مُوحِشٌ،
وَالوَجْدُ في صَدْرِي كَنَايٍ يَجْزَعُ