يَا إِلٰهِي... الْقَادِرَ الْقَدِيرَ...
إِنِّي أَحْقَرُ مَخْلُوقَاتِكَ... الَّتِي لَيْسَ لَهَا نَظِيرٌ...
مَقْصُوصُ الْجَنَاحِ... عَاجِزًا إِلَيْكَ مَوْلَايَ أَنْ أَطِيرَ...
غَرِيقٌ فِي مُسْتَنْقَعَاتِ الذُّنُوبِ...
تَغُطُّ جَوَارِحِي فِي الْجَهْلِ وَالْعُيُوبِ...
فَلَا يُمَاثِلُهَا أَحَدٌ... يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ...
وَعَقْلِي مُتَبَلِّدٌ... هَالِكٌ...
يُحِيطُ بِظَّلَامُه الْحَالِكُ...
فَلَا يَفْقَهُ مَدَارِكَ السَّالِكِ...
فَتَغَشَّنِي بِلَأْلَاءِ بِحَارِكَ...
وَزِدْنِي... مِنْ عُلُومِ أَنْوَارِكَ...
هَبْ لِي... يَا وَهَّابُ...
مِنْ لَدُنْكَ لُطْفَ النَّظَرِ...
وَاغْسِلْ فُؤَادِي مِنَ الْكَدَرِ...
وَرَانَ الْأَحْقَادِ وَالْقَذَرِ...
وَجَذَبَاتِ النَّفْسِ... وَكُلِّ مَا مِنْهَا صَدَرَ...
إِلٰهِي...
اجْعَلْ بَصَرِي... أَيْنَمَا جَالَ وَسَارَ...
يَخْتَرِقُ حُجُبَ ظَلَامِي... وَيَرْفَعُ السِّتَارَ...
بِبَدِيعِ جَمَالِكَ... وَمَجْمَعِ الْأَنْوَارِ...
مَوْلَايَ... تَحَنَّنْ بِي... طَالَ الِانْتِظَارُ...
لَا أَدْرِي... كَيْفَ مَآلِي عِنْدَ الِاحْتِضَارِ...
فَاسْقِنِي مِنْ رَحِيقِ زُلَالِكَ...
وَأَغْبِطْنِي عَنِ الْأَغْيَارِ... بِخَمْرَةِ وِصَالِكَ...
وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ...
إِلٰهِي...
اجْعَلْ كُلَّ نَظَرِي لِلْحَلَالِ...
وَسَمْعِي مِنْ عَلْيَائِكَ... يَلْتَقِطُ رَشَفَاتِ الْوِصَالِ...
لَا تَدَعْنِي لِنَفْسِي... فِي الْغَيِّ وَالضَّلَالِ...
رَبَّاهُ... إِنِّي عَبْدُكَ الْعَاجِزُ الضَّعِيفُ...
وَأَنْتَ... أَنْتَ... الْهَادِي الْقَادِرُ اللَّطِيفُ...
أَدْخِلْ إِلٰهِي... بِكُلِّ ذَرَّاتِ وُجُودِي...
وَاجْعَلْ لِي مِعْرَاجًا... فِي سُجُودِي...
بِلِقَائِكَ... مَحْبُوبِي... وَخَالِقِي... وَمَالِكِي... وَمَعْبُودِي...