كل ما أرجوهُ من السادة المشيّعين
السائرين بي إلى مقبرة السلام
قريباً من قبرِ أبي
أن يرسموا في شاهدتي ناياً يصدح
وقنينةَ خمرٍ تضيءُ لي الطريقا
وأن يغادروا قبري
قبل أن يبدأَ الملقنون
فلا وقت لدي ..
في الليلةِ الأولى سأزور الشهداء القديسين
وأراهم يفركون راحاتهم ندماً
فقد قُتلوا من أجل أن يتربع ( شعيط ومعيط )
على صدورنا
بسياراتهم الرباعية الدفع
وأنواتهم التي ما أنزل الله بها من سلطان ..
وأقول لهم طبتُم موتاً
فما زال أطفالكم
يشحذون في الإشارات الضوئية
ونساؤكم يتقوسنَ بين التقاعدِ والعقار
وأمهاتكم ، في آخر صيحاتِ الموت
تلالٌ من العباءات السود
تطيرُ نائحةً إلى السماء
وأسمع صوتَ أبي :
يا ولدي إركد في قبرك
هذي ليلتكَ الأولى
فالعتاة يجردون المقبرة
وهناك استماراتٌ لا بد من ملئها !!