أكتب إليك لا لأنني ما زلت أرجو شيئاً، بل لأن ما في صدري أثقل من الصمت
كنتِ لي بدايةً جميلة، مفعمةً بالصدق والاحترام والحنان
عرفتك فوجدت فيك الراحة التي لم أعرفها من قبل
أحببتك بصدقٍ نادر، وأخلصت لك كما يُخلص من وجد أخيراً معنى للحياة
احتضنتُ أطفالك كأنهم دمي ولحمي، كنت أرى فيهم براءتك وفيهم مستقبلاً أردته لنا جميعاً
لم أغدر، لم أكذب، لم أرفع صوتي عليك يوماً، كنتُ أخاف على قلبك أكثر مما أخاف على نفسي
لكن شيئاً تغير
صرتِ بعيدة رغم القرب، باردة رغم الكلام
أصبحتِ تجرحينني بنظرة، وتغيبين عني بلا سبب
كأنك لم تعودي أنتِ
كأن التي كانت تبكيني من حنينها قد ماتت، وحلّت مكانها امرأة غريبة لا تعرف سوى التكبر واللامبالاة
ما الذي حدث لك؟ هل تعودتِ على التلاعب بالمشاعر؟
هل صار الوفاء عندك ضعفاً والحب خطأً؟
حبيبتي
أنا لم أعد ذاك الذي ينتظر رسالة منك ليهدأ
ولا ذاك الذي يفرح بابتسامة عابرة منك
أنا اليوم أتأمل ما بقي في قلبي منك وأحاول أن أغفر، لا لكِ، بل لنفسي لأني صدقت كثيراً
تعلمين ما أقسى الوجع؟
أن يكون الشخص الذي علمك معنى الأمان هو نفسه من جعلك تخاف الحب بعده
أن يصبح دفء صوته ذكرى تحرق لا تطمئن
أكتفي بأن أقول
شكراً لأنك علمتِني أن لا أثق بسهولة
ولأنك جعلتِني أفهم أن الطيبة لا تحمي من الخذلان
وداعاً يا من كانت حبيبتي يوماً
وداعاً بلا حقد ولكن بألمٍ لا يُنس
[Pre Chorus]