يَا شَيْخ جَعْفَرَ يَا نُجُومًا تَلْمَعُ
فِي جَبَلِ النُّورِ الَّذِي يَتَوَهَّجُ
يَا بَاعِلْمَكَ الْغَرَّاءِ أَنْتَ مَفَاخِرٌ
وَبِفَضْلِ عِلْمِكَ كُلُّ خَيْرٍ يُنْسَجُ
رَائِعُ الأَدَبِ الْعَالِي بِأَخْلَاقِهِ
وَبِحِلْمِكَ الْمَشْهُورِ قَلْبٌ يَنْضِجُ
تَمْشِي بِتَوَاضُعِ صَالِحٍ مُتَبَسِّمًا
فَكَأَنَّمَا الْأَنْوَارُ مِنْكَ تُفْرِجُ
تُصْغِي لِكُلِّ السَّائِلِينَ بِرَحْمَةٍ
وَبِحُسْنِ قَوْلِكَ كُلُّ حُزْنٍ يَخْرُجُ
فِي مَجْلِسِ الْعِلْمِ الْمُنِيرِ إِذَا بَدَا
صَوْتُ الْبَيَانِ كَأَنَّهُ يَتَدَرَّجُ
تُحْيِي الْقُلُوبَ بِمَوْعِظٍ مَأْثُورَةٍ
وَبِذِكْرِ رَبِّكَ كُلُّ هَمٍّ يُفْرَجُ
يَا مَنْ جَمَعْتَ الْعِلْمَ مَعْ أَخْلَاقِهِ
فَالسِّرُّ مِنْكَ لِلْعُلَا يَتَوَّجُ
لِلضُّعَفَاءِ أَبٌ حَنُونٌ دَائِمٌ
وَبِبِشْرِ وَجْهِكَ كُلُّ خَوْفٍ يَخْلُجُ
إِنْ جِئْتُ بَابَكَ مُثْقَلًا بِمَتَاعِبٍ
أَلْفَيْتُ صَدْرًا وَاسِعًا يَتَفَرَّجُ
مَا زِلْتَ تَبْنِي فِي النُّفُوسِ عَزِيمَةً
حَتَّى غَدَا الأَمَلُ الْكَبِيرُ يُنْتِجُ
وَتُعَلِّمُ الأَجْيَالَ أَنَّ الْعِلْمَ فِي
خُلُقٍ، وَمَنْ بِالْحُسْنِ يَسْلُكْ يَنْهَجُ
فِي الصَّبْرِ أَنْتَ مِثَالُ صِدْقٍ ثَابِتٍ
وَبِعَزْمِكَ الْمَأْمُونِ صَعْبٌ يُدْمَجُ
يَا جَبَلَ النُّورِ الَّذِي فِي ذِكْرِهِ
تَحْلُو الْحَيَاةُ وَبِالثَّنَاءِ تَبْهَجُ
قَدْ صِرْتَ فِي قَلْبِ الْمُحِبِّ مَنَارَةً
وَبِفَيْضِ عِلْمِكَ كُلُّ دَرْبٍ يُسْرَجُ
نُورُ الْوَقَارِ عَلَى الْوُجُوهِ سِمَاتُهُ
وَبِسِيرَتِكَ الْحَسْنَاءِ ذِكْرٌ يَنْهَجُ
مَا خَابَ مَنْ لَاذَ بِظِلِّكَ خَاشِعًا
فِي ظِلِّ حِلْمِكَ كُلُّ قَلْبٍ يُثْلَجُ
تَمْضِي وَفِي خُطُوَاتِكَ الْخَيْرُ الَّذِي
يَرْوِي الْعُطَاشَ وَبِالْهُدَى يَتَوَّهَّجُ
فَاقْبَلْ ثَنَاءً صَادِقًا مِنْ مُحِبٍّ
يَرْجُو رِضَاكَ وَبِالدُّعَاءِ يُثَلِّجُ
صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ
مَا غَرَّدَتْ فِي الْأُفْقِ طَيْرٌ