[Intro]
في حكاية جدتي بعد العشا
قالت: اسمعوا السيرة يا وْلاد
عن أبٍ قلبه أوسع من البلاد
وعن لصٍّ تايه
ورحّالة وقلبٍ ما ينكسر أبدًا
[Verse 1]
أبٌ سهران على باب البيت
يعدّ أنفاس الغايبين
في كفّه دُعَا
وفي كفّه تعب السنين
يقول: "يا ربي رجّع الغايب سالم
واكتب له في كل خطوة ناس حنين"
[Verse 2]
واللصّ جاي يسرق رغيف الدار
جوعان أكثر من شرّه
ينطّ من فوق الجدار
يرتجف قلبه قبل يده
يلقى الأب واقف
ما يصيح، ما يشهر سيفه
[Chorus]
قال له: "اقعد، يا ولد، واشبع"
"الجوع يسرق، والقلب الصادق يرجع"
خبز وملح، ودمعة في العين
"اللّي تسرقه مننا… يا بني، يرجعلك دين"
قلب أبونا والسفر الطويل
يهدي اللصّ لطريقٍ جميل
[Verse 3]
مرّ سنين، واللص صار رحّال
يشقّ الصحاري بلا ظلّ
يحمل حكايا في جرابه
وقطعة خبز يابس من الأهل
كلّ ما وصل قرية عطشى
يتذكّر ذيك الليلة والأمل
[Pre-Chorus]
يقول للناس: "شفت أبٍ يوم
علّمني إن العيب مو في الفقر
العيب قلبٍ ما يعرف عِشره
ولا يحفظ للخير جذر"
[Chorus]
[Bridge]
في سوق بعيد، في يوم عيد
رجع الرحّال لقريته
لقى الأب شيبة، عينه نور
والدار نفس رحتها
قال: "كنت لصّك، صرت ضيفك"
"دين الخبز رديته في دروبي لأهلك"
[Verse 4]
طلع من صدره قلب صادق
موثوق بحبلٍ من دعاه
رَحّالة يمشي يزرع طيبة
في كل أرضٍ يطؤها
والأب يبتسم بين أحفاده
يحكي: "اللص صار حارس أبوابها"
[Chorus]
[Outro]
يا سامع السيرة خُذ لك عبرة
مو كل من أخطى ضاع
يمكن بيد أبٍ وقلبٍ صادق
يتبدّل درب، يتغيّر قاع
قلب أبونا والسفر الطويل
يهدينا للدرب القويم