وَإِنْ جَاعَتِ الأُسُودُ تَبْقَى مُهَابَةً
وَتُقَادُ بِالرَّسَنِ إِلَى الْمَعَالِفِ حَمِيرُ
تَظْمَأُ الأُسُودُ دَهْرًا وَلَا تَقْبَلُ الذُّلَّةَ
وَلَا تَقْوَى عَلَى الْعَطَشِ الْحَمِيرُ
وَتَرَى مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ لِأَشْرَافِ الْقَوْمِ طَعَامًا
وَاللَّحْمَ وَالطَّيْرَ يَأْكُلُهَا اللِّئَامُ
لَقَدْ قَضَى الدَّيَّانُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ مُبْتَلًى
وَأَنَّ الصِّدْقَ مِفْتَاحُ النَّجَاةِ
وَأَنَّ الصَّبْرَ عَلَى الْبَلْوَى بِأَجْرٍ
جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ
وَأَنَّ الْبَلْوَى وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِهَا
سَتَنْجَلِي وَتَنْجَلِي الْأَحْزَانُ
وَأَنَّ لَيْلَ الظُّلْمِ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِهِ
فَسَيَنْجَلِي وَيَعُمُّ بَعْدَهُ النَّصْرُ وَالْأَفْرَاحُ