بَعْدَ الظُّهْرِ رَكِبْتُ «بِرِيمَاجَاسَا» بِتَسْيِيرْ
إِلَى بَكَاسِي الشَّرْقِ أَسِيرُ بِتَفْكِيرْ
وَفِي الثَّالِثَةِ وَصَلْتُ الْمَحَطَّ بِتَسْتِيرْ
فَنَادَيْتُ «حِكْمَةَ آلَ عَطَّاسَ» لِلتَّسْيِيرْ
فَجِئْتُ لِلْعَمَلِ بِسُرُورٍ وَتَدْبِيرْ
جَوٌّ حَارٌّ وَحَيَاةٌ فِيهَا تَغْيِيرْ
سَنَتَانِ فِي ذَاكَ الْمَكَانِ بِتَصْبِيرْ
تَرَكْتُ دَارَ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَالتَّحْبِيرْ
ثُمَّ انْتَقَلْتُ إِلَى «سِيَاوِي» لِلتَّدْبِيرْ
أَبِيعُ مَلَابِسَ «أَنْدِيرْ» بِتَسْيِيرْ
سَنَتَانِ فِي سُوقِ الْحَيَاةِ وَالتَّسْفِيرْ
أَحْمِلُ بَضَائِعَ إِلَى «سُكَابُومِي» بِتَسْيِيرْ
عَرَفْتُ النَّاسَ مِنْ كُلِّ شَخْصٍ وَتَفْسِيرْ
وَحَتَّى الْمُغَنِّي صَارَ صَدِيقِي بِتَحْبِيرْ
عِشْتُ فِي طُرُقِ اللَّيْلِ وَالتَّفْكِيرْ
أُغَنِّي وَأَعْزِفُ بِالْعُودِ وَالتَّعْبِيرْ
حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى نَتِيجَةِ التَّفْكِيرْ
لَا نِعْمَةَ كَنِعْمَةِ الْمَعْهَدِ وَالتَّنْوِيرْ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي «أَمَالِيَاهْ» بِتَحْبِيرْ
سَمِعْتُ أَنَّ «حَبِيبَ عُمَرْ» سَيَظْهَرُ بِتَنْوِيرْ
فَاسْتَحْيَيْتُ مِمَّا لَبِسْتُ مِنْ تَقْصِيرْ
وَجَاءَ الْحَبِيبُ وَالْوَجْهُ نُورٌ وَتَبْسِيرْ
تَزَلْزَلَ الْقَلْبُ وَعُدْتُ لِلتَّفْكِيرْ
قَرَّرْتُ أَنْ أَعُودَ لِمَنْهَجِ التَّطْهِيرْ
تَرَكْتُ التِّجَارَةَ وَالْمَالَ وَالتَّدْبِيرْ
لِكَيْ أَرْجِعَ لِلْكُتُبِ بَعْدَ التَّقْصِيرْ
أَرْبَعُ سِنِينَ وَغَابَ التَّفْسِيرْ
فَوَجَدْتُ الْأَصْدِقَاءَ قَدْ خَرَجُوا بِتَغْيِيرْ
بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَ وَبَعْضُهُمْ فِي تَسْيِيرْ
وَبَقِيتُ أَسْأَلُ: مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ التَّسْيِيرْ؟
وَعَامًا فِي «غَارُوتْ» كُنْتُ بِتَسْيِيرْ
أُقِيمُ فِي بُيُوتِ الأَصْدِقَاءِ بِتَدْبِيرْ
حَتَّى بَدَأْتُ أَجْمَعُ كُتُبِي بِتَذْكِيرْ
تِلْكَ الَّتِي تَرَكْتُهَا يَوْمَ التَّقْصِيرْ
وَعُدْتُ لِلدَّرْسِ وَالْفَهْمِ وَالتَّفْسِيرْ
لِأَحْيَا قَلْبِي بِنُورِ التَّطْهِيرْ
فَأَدْرَكْتُ أَنَّ الدُّنْيَا لَا تَسْتَقِرُّ بِتَفْكِيرْ
وَإِنَّ السَّعَادَةَ فِي طَلَبِ التَّفْسِيرْ
فَعُدْتُ لِلْمَعْهَدِ بِقَلْبٍ وَتَنْوِيرْ
أَطْلُبُ عِلْمًا وَرِضَا وَتَطْهِيرْ
وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلَى كُلِّ تَدْبِيرْ
مَا ضَاعَ مَنْ سَارَ بِنُورِ التَّفْكِيرْ