(المقطع الأول)
تعيش في مملكةٍ صغيرة
فوق مغسلةٍ قديمة تحت أضواء النيون
عطرٌ رخيص وستائر تفوح منها رائحة الدخان
وتبحث عن الحكايات عبر شاشة هاتفها
كل ليلةٍ عند منتصف الليل
يضِيء وجهها نورٌ أزرق
تتنقل بين قصورٍ من الصور المزيّفة
باحثةً عمّن يمنحها الأمان
وتقول:
"ربما الحب الحقيقي
لا يأتي لفتاةٍ مغطاةٍ بالرماد"
فتضع أحمر الشفاه
وتفتح التطبيقات
كأنها ترسل دعاءً إلى الظلام
(ما قبل اللازمة)
وكل غريب يبدو كالملاك
لبضعة أيام فقط
حتى تظهر الشقوق في الصورة
ويختفي السحر
(اللازمة)
ما زالت تُقَبِّلُ السِّلُور
وتحلم أن يتحول أحدهم إلى أمير
تعطي أسرار منتصف الليل
مقابل أبدٍ لا يأتي
كل روميوٍ بكلماتٍ عذبة
يقول إنها الوحيدة
حتى يحتاج إلى المال
وفجأة يصبح للحب ثمن
يا سندريلا المسكينة
تتحدث الفرنسية كأنها ملاك يغني
ومع ذلك ما زالت تُقَبِّلُ السِّلُور
مؤمنةً أن أحدهم
أميرٌ متخفٍ
(المقطع الثاني)
قال أحدهم إنه يعمل في البحر
ولا يستطيع إجراء مكالمة فيديو
وقال آخر إنه رجلٌ ثري
وعيناه مليئتان بالوعود
وناداها آخر:
"حبيبتي"
وقال إن صوتها يشفي الجراح
لكن الصور كانت مسروقة
والأحلام أيضاً لم تكن له
تعطي أجزاءً من قلبها ببطء
كأنها تلقي النقود في بئر الأمنيات
راجيةً أن يأتي يوم
يكون فيه أحدهم صادقاً
(الجسر)
ربما هناك في مكانٍ ما
رجلٌ حقيقي
يمسك يديها المليئتين بالرماد
من دون سحر
ومن دون ذهب
ومن دون أن يبيع وحدتها
لكن الليلة
يضيء ملفٌ جديد على الشاشة
وهي متعبةٌ جداً
من أن تتخلى عن الأمل
(اللازمة الأخيرة)
ما زالت تُقَبِّلُ السِّلُور
وترى الأمراء يختفون
وكل عبارة
"سأحبك إلى الأبد"
تتلاشى
مع آخر ما تملك من مال
ومع ذلك تهمس:
"ربما هذا هو..."
كلما أضاء هاتفها
مثل سندريلا عند منتصف الليل
التي ما زالت تؤمن بالحب
يا سندريلا المسكينة
أكثر فتاةٍ حزناً لا يراها أحد
تتحدث الفرنسية كأنها أغنية ملائكية
إلى أشباحٍ خلف الشاشة
وما زالت تُقَبِّلُ السِّلُور
تحاول أن تعبر الألم بالحب
لكن مع طلوع الصباح
يعود كل أمير
غريباً من جديد