قدْ آنَ أَنْ نَكْتُبَ المَجْدَ الآنْ
أَنْ نَرْفَعَ الرَّايَةَ فَوْقَ الأَكْوَانْ
نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا ضَاقَ الزَّمَنْ
شَقَقْنَا الصُّبْحَ مِنْ عُتْمَةِ الظَّلَامْ
وَالْعَزْمُ نَارٌ لَا تَنْطَفِئُ
تَهْدِرُ كَالْبَرْقِ بِحَزْمٍ يُدَانْ
نَسْعَى وَلَا نَرْضَى بِالذُّلِّ مَقَامًا
فَالْقِمَمُ تُعْلَى بِدَمِ الفُرْسَانْ
وَنَعُودُ أَشَدَّ قُوَّةً حَتْمًا
مِنْ ظَلَامِ سُجُونِ الكِيَانْ
لَنْ نَنْحَنِي مَهْمَا غَضِبَ المَوْجُ
لَنْ نَنْثَنِي وَالعَزْمُ فِينَا وَالعُنْفُوَانْ
نَبْنِي غَدًا يَشْهَدُ الأَحْرَارُ
أَنَّا أَبْطَالُ الزَّمَانْ
لَنْ نَنْحَنِي … لَنْ نَنْجَلِي
فَالرُّوحُ تَصْعَدُ فَوْقَ الرُّكَامْ
نَحْمِلُ فِي القَلْبِ صَلَاةَ النُّورِ
تَهْدِينَا فِي زَحْمَةِ التِّيَهَانْ
نَجْمَعُ أَحْجَارَ الطَّرِيقِ لِنَبْنِي
صَرْحًا يَعْلُو رَغْمَ الآلَامْ
لَا نَخْشَى بَرْدَ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ
فَالشَّمْسُ تُولَدُ مِنْ قَلْبِ الظَّلَامْ
صَوْتُ الحَقِّ سِلَاحٌ يُغْنِي
كَالنَّبْضِ يَثُورُ بِصِدْقِ البَيَانْ
وَالضَّعْفُ يَذُوبُ أَمَامَ يَقِينٍ
يَمْضِي كَالطُّودِ بِصَوْتٍ رَنَّانْ
مَهْمَا تَثُورُ الرِّيحُ سَنَبْقَى
كَالنَّسْرِ يَعْلُو فَوْقَ الصَّحْصَحَانْ
نَكْتُبُ تَارِيخًا لِلْأَجْيَالِ
يَجْرِي مَجْدًا فِي كُلِّ الوِدْيَانْ
لَنْ نَنْحَنِي … لَنْ نَنْحَنِي
هَذَا وَعْدٌ يُخَلِّدُهُ الشُّجْعَانْ