سرّي الذي يسكنني
ستبقينِ سِرّي،
أعيشه كلَّ يوم
وتخبّئه روحي
في تجاويفها العميقة.
ستبقينِ الضحكةَ التي أشتاق أن أراها،
نجمةً على جفنيكِ،
وسحراً عسليَّ اللون
يأسرني في عينيكِ.
ستبقينِ عشقي،
أتلظّى شوقاً إلى لمسةٍ منكِ
وأغفو على أحلامٍ
كلّها أنتِ.
من أنتِ؟
ربما لذلك بقيتِ سِرّي المدفون،
وطني الخفيّ،
ومرفأ قلبي الأخير.
لن أقول يوماً إن حبّك وجعي،
لأنني صرتُ أعتاد وجع الشوق.
كيف أقول لكِ: لا تخافي؟
إن خانتكِ الدنيا،
أنا ظلُّكِ الدائم.
لا تخافي من غضبي
ولا من تمرّدي ولا من غيرتي،
إنها فقط نار شوقي،
وغيمُ حبّي الذي يمطرُ عليكِ.
أريد أن أحتويكِ لا أن أقيّدكِ،
أن أختار لكِ أجمل الهدايا،
فستاناً يكشف أنوثتكِ،
وعطراً أتنفّسكِ به عشقاً.
آه يا سرّي القريب البعيد،
كم أودّ أن أكون الصديقَ الحبيب،
أن تبوحي لي بذاتكِ بلا خوف،
وتعرفي أنني لن أقف في طريق إرادتكِ
لكنني لا أستطيع إلا أن أحميكِ.
يا سرّي الذي أخذ عمراً من عمري،
سأظلُّ أكتبكِ طوال الليل
بغزارة المشاعر،
بحرارة الشوق،
حتى تطمئنّي ولا تخافي،
فتصبحي نفسي المطمئنّة،
وأصبح رفيقكِ في كل الأوقات.